30 عاما من سن السكاكين وأحلام «حمدي» بالتغيير مستمرة

تصوير-نرمين عصام

نرمين عصام

حوالي 9 ساعات يوميًا يقضيها محمد حمدي، حاملًا آلة سن السكاكين اليدوية على ظهره ماشًيا على قدميه بخطوات هادئة، باحثًا عن الرزق في كل ركن من الإسكندرية، بصوت مرتفع مدرَّب ينادي على زبائنه ويأخذ بالأسباب.

محمد حمدي، الرجل الأربعيني، ذي المظهر البسيط والوجه البشوش أتى إلى الإسكندرية منذ حوالي 30 عامًا من بلده الأصلي في البحيرة، ولم يتجاوز عمره العشر سنوات وقتها، ليتعلم مهنة الخراطة ويعمل بأحد المحلات المشهورة آنذاك.

يقول حمدي: "الشغلانة مُتعبة جدًا، وواخد عليها من 30 سنة، بسن سكاكين ومقصات ومخارط، ومعرفش غيرها، وربنا رزق بشغلانة تانية بس محصلش نصيب لأني مبعرفش أكتب، وحكاية القراية والكتابة ماشية معايا بالتساهيل، كان طيش شباب ومتعملتش والسنين بتعدي".

"لفيت كل مكان في إسكندرية من شرقها لغربها، والناس تعرفني زي الجنيه الدهب، والشغل الحلو بييجي في مواسم الأضاحي والدبح، وعرفت ناس كتيرمختلفة ومتنوعة، ومستفدتش منهم غير مصلحة الشغل وتتقضى، وفيه زبون بيكرم وواحد لا".

"مبقتش أتعب عن الأول مع أني كبرت في السن، وبتمنى أشتغل غيرها وأتجوز وأعمل قرش".


الكاتب

نرمين عصام> نرمين عصام

شارك برأيك